شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٤ - ٣٤٢٩ *٣٠٨٤* ٨٤
القليل من الخير خير من عدم الخير أصلا (١) -.
قوله: «و لا يقولنّ» إلى آخره كناية عن ترك المرء الخير اعتمادا على أنّ غيره بفعله أولى، مثل ردّ السائل عن الباب و إحالته إلى آخر بقوله: اذهب إلى فلان، فهو أولى بأن يتصدّق عليك منّي.
«فيكون و اللّه كذلك» أي أنّ اللّه يوفّق ذلك الشخص الذي أحيل السائل عليه، فيصدّق عليه، فتكون كلمة ذلك الإنسان الأوّل قد صادف قدرا و قضاء، و وقع الأمر بموجبها.
٣٤٢٢ *٣٠٨٢* ٨٢-
إنّ للخير و الشرّ أهلا، فمهما تركتموه منهما كفاكموه أهله. [١] هذا ترغيب في الخير و تنفير عن الشرّ.
٣٤٢٥ *٣٠٨٣* ٨٣-
إنّ للّه عبادا يختصّهم[اللّه]بالنّعم لمنافع العباد، فيقرّها في أيديهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم، ثمّ حوّلها إلى غيرهم (٢) -. [٢] و قريب من ذلك قول الشاعر: [٣]
لم يعطك اللّه ما أعطاك من نعم # إلاّ لتوسع من يرجوك إحسانا
فإن منعت فأخلق أن تصادفها # تطير عنك زرافات [٤] و وحدانا
٣٤٢٩ *٣٠٨٤* ٨٤-
إنّ أعظم الحسرات يوم القيامة حسرة رجل كسب مالا في غير
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٤٢٢.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ٤٢٥.
[٣] شرح ابن أبي الحديد ٢٠-٧٠.
[٤] الزرافات: الجماعات. منه ره () .