شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٨ - ٣٣٥٣ *٣٠٧٢* ٧٢
٣٣٣١ *٣٠٧٠* ٧٠-
إنّ اللّه سبحانه جعل الطّاعة غنيمة الأكياس عند تفريط العجزة (١) -. [١] طاعته غنيمة الأكياس باعتبار استلزامها للنعيم المقيم في الآخرة.
و سبب الغنيمة غنيمة.
و الأكياس هم الذين استعملوا فطنهم و حركاتهم في تحصيل ما ينبغي من علم و عمل، و العجزة هم المقصّرون عمّا ينبغي لهم، و هذا مثل صيد استذفّ [٢] لرجلين: أحدهما جلد و الآخر عاجز، فقعد عنه العاجز لعجزه و حرمانه، و اقتنصه الجلد لشهامته و قوّة جدّه. [٣]
٣٣٤٨ *٣٠٧١* ٧١-
أشدّ الذّنوب ما استهان به صاحبه (٢) -. [٤] و ذلك لأنّ استهانته به يستلزم انهماكه فيه، و استكثاره منه، و عدم إقلاعه عنه حتّى يصير ملكة بخلاف ما يستصعبه من الذنوب.
٣٣٥٣ *٣٠٧٢* ٧٢-
أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله (٣) -. [٥] هذا مثل قوله عليه السلام: «من نظر في عيوب غيره [٦] ، فأنكرها، ثمّ
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٣٣١.
[٢] استذفّ: أمكن و تهيّأ. (لسان العرب ٥-٤٦-مادّة ذفف) .
[٣] شرح ابن أبي الحديد ١٩-٢٤٣.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ٣٤٨.
[٥] نهج البلاغة، الحكمة ٣٥٣.
[٦] في النهج: عيوب الناس.