شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٧ - ٣٣٣٠ *٣٠٦٩* ٦٩
٣٣٢٩ *٣٠٦٨* ٦٨-
الاستغناء عن العذر أعزّ من الصّدق به (١) -. [١] روي: «خير من الصدق» . [٢]
و المعنى: لا تفعل شيئا تعتذر عنه و إن كنت صادقا في العذر، فإنّ الاستغناء عن العذر بعدم فعل ما يعتذر عنه أعزّ عليك و أنفع لك من أن تفعل ثمّ تعتذر عنه و إن كنت صادقا.
و يحتمل أن يكون معنى «أعزّ» أي أكثر عزّة لك، إذ الإتيان بالعذر يحتاج إلى ذلّة و مهانة، كما قيل: لا يقوم عزّ الغضب بذلّة الاعتذار. [٣]
٣٣٣٠ *٣٠٦٩* ٦٩-
أقلّ ما يلزمكم للّه سبحانه أن لا تستعينوا بنعمه على معاصيه (٢) -. [٤] و ذلك أنّ العدل أن تستعينوا بنعمه على طاعته، فإنّ لم تفعلوا ذلك فلا أقلّ من أن يستعملوها في الأمور المباحة دون معصيته، فإنّ ذلك ممّا يعدّ لسخطه، فإنّه من القبيح الفاحش أن ينعم الملك على بعض رعيّته بمال و عبيد و سلاح، فيجعل ذلك المال مادّة لعصيانه و الخروج عليه، ثمّ يحاربه بأولئك العبيد، و بذلك السلاح بعينه.
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٣٢٩.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١٩-٢٤١.
[٣] نفس المصدر السابق.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ٣٣٠.