شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٩ - ٣٢٤٩ *٣٠٥٢* ٥٢
٣٢٤٦ *٣٠٥١* ٥١-
احذروا نفار النّعم، فما كلّ شارد بمردود (١) -. [١] هذا أمر بالشكر على النعمة و ترك المعاصي، فإنّ المعاصي تزيل النّعم كما قيل:
إذا كنت في نعمة فارعها # فإنّ المعاصي تزيل النّعم
[٢]
و من كلامهم: الشكر جنّة من الزوال، و أمنة من الانتقال. [٣]
و أيضا: إذا كانت النعمة و سيمة فاجعل الشكر لها تميمة.. [٤] [٥]
٣٢٤٩ *٣٠٥٢* ٥٢-
أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه (٢) -. [٦] إنّما كان كذلك، لأنّ فائدة الأعمال الصالحة تطويع النفس الأمّارة للنفس المطمئنة و رياضتها بحيث تصير مؤتمرة للعقل، و إكراه النفس على الأمر يكون لشدّته، فكلّما كان أشدّ كان أقوى في رياضتها، و أنفع في تطويعها و كسرها، و بحسب ذلك يكون أكثر منفعة فكان أفضل.
و لهذا قال صلّى اللّه عليه و آله: «أفضل الأعمال[العبادة-خ ل]أحمزها» ، أي أشقّها. [٧]
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٢٤٦.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١٩-٨٠.
[٣] نفس المصدر السابق.
[٤] التميمة: عوذة تعلّق على الانسان. (لسان العرب ٢-٥٤-مادّة تمم)
[٥] شرح ابن أبي الحديد ١٩-٨٠.
[٦] نهج البلاغة، الحكمة ٢٤٩.
[٧] شرح ابن ميثم ٥-٣٦٤.