شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٦ - ٣٢١٩ *٣٠٤٥* ٤٥
أكمش ، أي جدّ و أسرع، و المهل : الإمهال. أي: اتّقوا اللّه كتقيّة من شمّر عن ساق الجدّ في طاعة اللّه، و جرّد نفسه لمرضاته تشميرا، و سارع بالأعمال الصالحة ما دام في مهلة الحياة، و بادر مغفرته في وجل من ثمرات سيّئاته.
و الكرّة : الرجعة، و الموئل : المرجع، و المغبّة : العاقبة.
٣٢١٣ *٣٠٤٤* ٤٤-
أغض على القذى و الألم ترض أبدا (١) -. [١] الإغضاء على القذى كناية عن كظم الغيظ، و احتمال المكروه. و لمّا كانت طبيعة الدّنيا معجونة بالمكاره لم يخل الإنسان في أكثر أحواله من ورودها عليه، فما لم يقابلها بالاحتمال بل بالتسخّط و الغضب بها لم يزل ساخطا تاعبا بغضبه لدوام ورود المكاره عليه.
٣٢١٩ *٣٠٤٥* ٤٥-
أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع[الأطماع-خ ل (٢) -]. [٢] اعلم أنّ من شأن النفس مخادعته العقل، و غروره بزينة الحياة الدّنيا، و قيناتها [٣] و إطماعه بها، فالعقول الضعيفة غير المؤيّدة من اللّه أكثر ما تتخدّع و تتضرّع في جريها للنفوس الأمّارة إذا لاح لها مطمع و هميّ من الدنيا.
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٢١٣.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ٢١٩.
[٣] القينات: الإماء المغنيّات (لسان العرب ١١-٣٧٧-مادّة قين ) .