شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٣ - ٣٢٠١ *٣٠٣٩* ٣٩
من الإنسان فهي مقرّبة له إلى أجله، فكأنّه ساع نحو أجله و مساعد عليه، و هذا كقوله عليه السّلام: «نفس المرء خطاه إلى أجله» . [١]
و النصب بمعنى منصوبة.
و قوله: «فمن أين نرجو» إلى آخره استفهام عن جهة رجاء البقاء استفهام إنكار لوجودها مع وجود الزمان الذي من شأنه أنّه لم يرفع بشيء شرفا، و يجمع الأمر شملا إلاّ أسرع العود في هدم ما رفع، و تفريق ما جمع.
٣١٩٣ *٣٠٣٨* ٣٨-
إنّ للقلوب شهوة و إقبالا و إدبارا، فأتوها من قبل شهوتها و إقبالها، فإنّ القلب إذا أكره عمي (١) -. [٢] أمر عليه السّلام بإعمال النفوس فيما ينبغي إعمالها فيه من فكر و نظر، حين ميلها إليه، و إقبالها عليه. و نفّر عن حملها عليه مع النفرة عنه و الكراهيّة له، لأنّ إكراه النفس على الفكر في الشيء حين نفرتها عنه ملال أو ضعف، قوة يزيدها كراهيّة، و يمنعها ذلك عن إدراك ما تفكّر فيه، فلا يدركه و إن كان واضحا حتّى يكون كالأعمى.
٣٢٠١ *٣٠٣٩* ٣٩-
إنّ مع كلّ إنسان ملكين يحفظانه، فإذا جاء القدر خلّيا بينه
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٧٤.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ١٩٣.