شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٥ - ٣١٠٥ *٣٠٢٥* ٢٥
أحبّ الدّنيا و تولاّها أبغض الآخرة و عاداها، و هما بمنزلة المشرق و المغرب، و ماش بينهما، كلّما قرب من واحد بعد من الآخر، و هما [١]
ضرّتان (١) -. [٢] هذا الكلام لا يحتاج إلى بيان، لأنّ عمل كلّ واحدة من الدّارين مضادّ لعمل الأخرى.
٣١٠٥ *٣٠٢٥* ٢٥-
إنّ اللّه تعالى فرض [٣] عليكم فرائض فلا تضيّعوها، و حدّ لكم حدودا فلا تعتدوها، و نهاكم عن أشياء فلا تنتهكوها، و سكت لكم عن أشياء و لم يدعها نسيانا فلا تتكلّفوها (٢) -. [٤] فرائض اللّه: واجبات دينه. و حدوده : نهايات ما أباحه من نعمة و رخّص فيه. [٥]
و انتهاك الحرمة تناولها بما لا يحلّ [٦] ، إمّا بارتكاب ما نهي عنه أو بالإخلال بما أمر به.
و قوله عليه السّلام: «فلا تتكلّفوها» أي بالسؤال، و البحث عنه، و نحو
[١] في النهج: و هما بعد.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ١٠٣.
[٣] في النهج: افترض.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ١٠٥.
[٥] شرح ابن ميثم ٥-٢٩٤.
[٦] مجمع البحرين ٥-٢٩٦-نهك