شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٤ - ٣١٠٣ *٣٠٢٤* ٢٤
«أَتْقََاكُمْ» » [١] انتهى.
و قال ابن ميثم: و لمّا كان الغرض من الأنبياء جذب الخلق إلى اللّه بطاعته، فكلّ من كان أبلغ في الطاعة كان أشدّ موافقة لهم، و أقرب إلى قلوبهم، و أقوى نسبة إليهم، و لمّا لم يكن طاعتهم إلاّ بالعلم بما جاءوا به، كان أعلم الناس بذلك أقربهم إليهم، و أولاهم به، و برهان ذلك الآية المذكورة [٢] انتهى.
٣٠٩٨ *٣٠٢٣* ٢٣-
اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية، لا عقل دراية [٣] ، فإنّ رواة العلم كثير، و رعاته قليل (١) -. [٤] نهاهم عليه السّلام أن يقتصروا إذا سمعوا منه أو من غيره أطرافا من العلم و الحكمة، على أن يرووا ذلك رواية، كما يقرأ أكثر الناس القرآن دراسة و لا يدري من معانيه إلاّ اليسير.
و أمرهم أن يعقلوا ما يسمعونه عقل رعاية أي معرفة و فهم.
ثمّ قال لهم: «إنّ رواة العلم كثير، و رعاته قليل» ، أي من يراعيه و يتدبّره.
٣١٠٣ *٣٠٢٤* ٢٤-
إنّ الدّنيا و الآخرة عدوّان متفاوتان، و سبيلان مختلفان، فمن
[١] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٢٥٢.
[٢] شرح ابن ميثم ٥-٢٨٩.
[٣] في النهج: رواية.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ٩٨.