شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٠ - ٣٠٠٨ *٣٠٠٢* ٢
«من كشف ضرّه» ، أي شكى إلى الناس بؤسه و فقره. و في معناه:
لا تشكونّ إلى أحد فإنّه إن كان عدوّا سرّه، و إن كان صديقا ساءه، و ليست مسرّة العدوّ و لا مساءة الصديق بمحمودة (١) -. [١]
الثالث في حفظ اللسان، و قد ورد فيه ما لا يحصى منها: سلامة الإنسان في حفظ اللسان [٢] ، و منها: ربّ كلمة سفكت دما، و أورثت ندما. [٣]
قال الشاعر:
يموت الفتى من عثرة بلسانه # و ليس يموت المرء من عثرة الرجل
[٤]
٣٠٠٨ *٣٠٠٢* ٢-
اعجبوا لهذا الإنسان ينظر بشحم، و يتكلّم بلحم، و يسمع بعظم، و يتنفّس من[في-خ ل]خرم (٢) -. [٥]
قال ابن أبي الحديد: هذا كلام محمول بعضه على ظاهره، لما تدعو إليه الضرورة من مخاطبة العامّة بما يفهمونه، و العدول عمّا لا تقبله
[١] نفس المصدر السابق ١٨-٨٥.
[٢] بحار الأنوار ٧١-٢٨٦ نقلا عن جامع الأخبار، ص ١٠٩.
[٣] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٨٥.
[٤] نفس المصدر ١٨-٨٦. زبان سرخ سر سبز مىدهد بر باد. منه (ره) .
[٥] نهج البلاغة، الحكمة ٨.