شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦٥ - ٣٢٤١ *٣٣٦٣* ٣٦٣
إليه الجازع. [١]
و قال أبو خراش الهذليّ يذكر أخاه عروة: [٢]
تقول أراه بعد عروة لاهيا # و ذلك رزء لو علمت جليل
فلا تحسبي أنّي تناسيت عهده # و لكنّ صبري يا أميم جميل
٣١٩٢ *٣٣٦٢* ٣٦٢-
يا ابن آدم، ما كسبت فوق قوتك، فأنت فيه خازن لغيرك (١) -. [٣]
أخذ هذا المعنى بعضهم، فقال:
ما لي أراك الدهر تجمع دائبا # البعل عرسك لا أبا لك تجمع!
[٤]
٣٢٤١ *٣٣٦٣* ٣٦٣-
يوم المظلوم على الظّالم أشدّ من يوم الظّالم على المظلوم (٢) -. [٥]
المراد بيوم المظلوم على الظالم يوم القيامة، و كان أشدّ لأنّ ذلك اليوم يوم الجزاء الكلّي، و الانتقام الأعظم، و قصارى أمر الظالم في الدّنيا أن يقتل غيره فيميته ميتة واحدة، ثمّ لا سبيل له بعد إماتته إلى أن يدخل عليه ألما آخر، و أمّا يوم الجزاء فإنّه يوم لا يموت الظالم فيه فيستريح، بل عذابه دائم متجدّد. نعوذ باللّه من سخطه و عذابه! و قرب منه قوله عليه السلام في موضع آخر:
(٣) -
[١] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٣٤٢.
[٢] نفس المصدر السابق.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ١٩٢.
[٤] شرح ابن أبي الحديد ١٩-١٠.
[٥] نهج البلاغة، الحكمة ٢٤١.