شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٤٩ - ٣٤٥٤ *٣٣٤٣* ٣٤٣
يدخلوا في الطاعة، فتكون الكلمة واحدة، كما فعل عمر بن الخطّاب ببني هاشم لمّا تأخّروا عن بيعة أبي بكر، فإنّه أحضر الحطب ليحرق عليهم الدّار. [١]
و روى أيضا عن المسعوديّ عن سعيد بن جبير، أنّ ابن عبّاس دخل على ابن الزبير، فقال له ابن الزبير: إلام تؤنّبني و تعنّفني!قال ابن عبّاس: إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «بئس المرء المسلم يشبع و يجوع جاره» !و أنت ذلك الرجل، فقال ابن الزبير: و اللّه إنّي لأكتم بغضكم أهل هذا البيت منذ أربعين سنة. و تشاجرا، فخرج ابن عبّاس من مكّة، فأقام بالطائف حتّى مات. [٢]
و بالجملة قتله الحجّاج الثقفيّ في أيّام عبد الملك بمكّة و صلب جسده، و به أخبر أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه في قوله: «خبّ ضبّ، يروم أمرا و لا يدركه، ينصب حبالة الدين لاصطياد الدنيا، و هو بعد مصلوب قريش» . [٣]
٣٤٥٤ *٣٣٤٣* ٣٤٣-
ما لابن آدم و الفخر!أوّله نطفة، و آخره جيفة. لا يرزق [٤] نفسه،
[١] مروج الذهب ٣-٨٦، شرح ابن أبي الحديد ٢٠-١٤٧.
[٢] مروج الذهب ٣-٨٩، شرح ابن أبي الحديد ٢٠-١٤٨.
[٣] شرح ابن أبي الحديد ٧-٤٨.
[٤] في النهج: و لا يرزق.