شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٣٨ - ٣٣٨٧ *٣٣٢٣* ٣٢٣
نعم، و من هوانها ألقوها. فقال: و الذي نفسي بيده للدّنيا أهون على اللّه من هذه الشاة على أهلها، و لو كانت الدّنيا تعدل عند اللّه جناح بعوضة لما سقى كافرا منها شربة ماء. [١]
٣٣٨٦ *٣٣٢٢* ٣٢٢-
من طلب شيئا ناله أو بعضه (١) -. [٢] هذا مثل قولهم: من طلب شيئا و جدّ وجد، و من قرع بابا و لجّ ولج. [٣]
و ظاهر أنّ الطلب معدّ لحصول المطلوب، فإنّ تمّ الاستعداد له نال الكلّ و إلاّ فبقدر نقصان الاستعداد يكون نقصان المطلوب.
٣٣٨٧ *٣٣٢٣* ٣٢٣-
ما خير بخير بعده النّار، و ما شرّ بشرّ بعده الجنّة، و كلّ نعيم دون الجنّة فهو محقور، و كلّ بلاء دون النّار عافية (٢) -. [٤] «خير» برفع، اسم «ما» و «بعده النار» صفة له، و موضعه رفع، و موضع الجارّ و المجرور نصب لأنّه خبر ما، و الباء زائدة، و التقدير: ما خير تتعقّبه النار بخير، و كذلك قوله عليه السلام: «ما شرّ بشرّ بعده الجنّة» .
و الجملتان الأقربان تكونان كالتفسير للفقرتين الأوليين.
[١] شرح ابن أبي الحديد ١٩-٣٣٠.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ٣٨٦.
[٣] شرح ابن ميثم ٥-٤٣٥.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ٣٨٧.