شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٣١ - ٣٢٩٩ *٣٣٠٩* ٣٠٩
جدّا، بل كلّ شيء في الوجود ففيه عبرة، و لا ريب أنّ المعتبرين بها قليلون، و أنّ الناس قد غلب عليهم الجهل و الهوى، و أرداهم حبّ الدنيا، و أسكرهم خمرها، و أنّ اليقين في الأصل ضعيف عندهم، و لو لا ضعفه لكانت أحوالهم غير هذه الأحوال.
٣٢٩٨ *٣٣٠٨* ٣٠٨-
من بالغ في الخصومة أثم، و من قصّر فيها ظلم، و لا يستطيع أن يتّقي اللّه من خاصم (١) -. [١]
هذا مثل قوله عليه السلام في موضع آخر: الغالب بالشرّ مغلوب. [٢]
و كان يقال: ما تسابّ اثنان إلاّ غلب ألأمهما. [٣]
و قد نهى العلماء عن الجدل و الخصومة في الكلام و الفقه، و قالوا:
إنّهما مظنّة المباهاة و طلب الرئاسة و الغلبة، و المجادل يكره أن يقهره خصمه، فلا يستطيع أن يتّقي اللّه. و هذا هو كلام أمير المؤمنين عليه السلام بعينه. [٤]
٣٢٩٩ *٣٣٠٩* ٣٠٩-
ما أهمّني أمر[ذنب-خ. ل]أمهلت بعده حتّى أصلّي ركعتين و أسأل اللّه العافية. [٥]
(٢) -x
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٢٩٨.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ٣٢٧.
[٣] شرح ابن أبي الحديد ١٩-٢٠٤.
[٤] المصدر السابق.
[٥] نهج البلاغة، الحكمة ٢٩٩.