شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢١٤ - ٣٠٧٣ *٣٢٧٣* ٢٧٣
و قال حكيم: أضرّ الأشياء بالمال و النفس و الدين و العقل و العرض شدّة الإغرام بالنساء، و من أعظم ما يبتلى به المغرم بهنّ أنّه لا يقتصر على ما عنده منهنّ و لو كنّ ألفا، و يطمح إلى ما ليس له منهنّ. [١]
و قال بعض الحكماء: من يحصي مساوئ النساء!اجتمع فيهنّ نجاسة الحيض و الاستحاضة، و دم النفاس، و نقص العقل و الدين، و ترك الصوم و الصلاة في كثير من أيّام العمر، ليست عليهنّ جماعة و لا جمعة، و لا يسلّم عليهنّ، و لا يكون منهنّ إمام و لا قاض و لا أمير، و لا يسافرن إلاّ بوليّ. [٢]
قلت: و كفى في هذا المقام كلام أمير المؤمنين عليه السلام: «معاشر الناس إنّ النساء... » . [٣]
٣٠٧٣ *٣٢٧٣* ٢٧٣-
من نصب نفسه للنّاس إماما فعليه أن يبدأ [٤] بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، و ليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه، و معلّم نفسه و مؤدّبها أحقّ بالإجلال من معلّم النّاس و مؤدّبهم. [٥] (١) -
[١] المصدر السابق.
[٢] نفس المصدر السابق.
[٣] نهج البلاغة، الخطبة ٨٠.
[٤] في النهج: فليبدأ.
[٥] نهج البلاغة، الحكمة ٧٣.