شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠٠ - ٣٣٧١ *٣٢٥٣* ٢٥٣
أعطيها الإنسان. [١]
قلت: يمكن أن يكون لكلامه عليه السلام معنى آخر و هو المنع عن المسائل الّتي لم تقع و لم تتّفق بل السؤال عن المطالب الّتي اتّفقت و وقعت، فإنّها أكثر من أن تحصى و كفى بها شغلا، و هذا ظاهر.
٣٣٧١ *٣٢٥٣* ٢٥٣-
لا شرف أعلى من الإسلام، و لا عزّ أعزّ من التّقوى، و لا معقل أحسن من الورع، و لا شفيع أنجح من التّوبة، و لا كنز أغنى من القناعة، و لا مال أذهب للفاقة من الرّضى بالقوت. و من اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الرّاحة، و تبوّأ خفض الدّعة. و الرّغبة مفتاح النّصب، و مطيّة التّعب، و الحرص و الكبر و الحسد دواع إلى التّقحّم في الذنوب، و الشّرّ جامع لمساوئ العيوب (١) -. [٢] استعار للورع لفظ المعقل باعتبار تحصّن الإنسان به من عذاب اللّه.
قوله عليه السلام: «و لا شفيع... » الى آخره، و ذلك لاستلزام التوبة العفو عن جريمة التائب (٢) -.
«انتظم الراحة» ، أي في سلك الراحة من الهمّ بطلب الدّنيا و مجاذبة أهلها.
[١] شرح ابن ميثم ٥-٤١٩.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ٣٧١، و في النهج: جامع مساوئ العيوب.