شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠ - المحدّث القميّ الشارح
المناقب، و خاطبه بهاء الدولة أبو نصر بن بويه بالطاهر الأوحد، و ولي نقابة الطالبيّين خمس دفعات... عرف الرضيّ من الفقه و الفرائض طرفا قويّا، و كان (ره) عالما أديبا، و شاعرا مفلقا، فصيح النظم، ضخم الألفاظ، قادرا على القريض، متصرّفا في فنونه، إن قصد الرقّة في النسيب أتى بالعجب العجاب، و إن أراد الفخامة و جزالة الألفاظ في المدح و غيره أتى بما لا يشقّ فيه غباره [١] ، و إن قصد في المراثي جاء سابقا و الشعراء منقطع أنفاسها على أثره. و كان مع هذا مترسّلا ذا كتابة قويّة. و كان عفيفا شريف النفس، عالي الهمّة، ملتزما بالدين و قوانينه...
توفي الرضيّ (ره) في المحرّم سنة ستّ و أربعمائة (٤٠٦) و دفن في داره بمسجد الأنباريّين. [٢]
المحدّث القميّ الشارح:
هو المحدّث الخبير و العالم البصير، الشيخ عبّاس بن محمّد رضا القمّيّ. ولد في سنة ١٢٩٤ ق ببلدة قم و نشأ فيها، و اشتغل بالتعليم. و في
[١] يضرب للسابق المبرّز، و لمن لا قرن له يجاريه، و يراد أنّه لا غبار فيه فيشقّ و ذلك لسرعة عدوه و خفّة وطئه. (فرائد الأدب-٩٩٤)
[٢] توجد ترجمته في تاريخ بغداد ٢-٢٤٦-٢٤٧، يتيمة الدهر ٣-١٣١، شرح ابن أبي الحديد ١-٣١-٤١.