شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٩٦ - ٣٢٩٠ *٣٢٤٥* ٢٤٥
٣٢٧٤ *٣٢٤٣* ٢٤٣-
لا تجعلوا علمكم جهلا، و يقينكم شكّا. إذا علمتم فاعملوا، و إذا تيقّنتم فأقدموا (١) -. [١]
أمرهم بالعمل على وفق اعلمهم، و الإقدام على وفق يقينهم، و نهاهم عن ترك العمل.
٣٢٨١ *٣٢٤٤* ٢٤٤-
ليست الرّويّة مع الإبصار [٢] ، فقد تكذب العيون أهلها، و لا يغشّ العقل من انتصحه[استنصحه-خ. ل (٢) -]. [٣]
هذا تنبيه على وجوب إعمال الفكر فيما ينبغي، و أنّ العقل هو مستند الحواسّ و هو الناقد البصير و الناصح الشفيق الّذي لا يغشّ من استنصحه.
«فقد تكذب العيون أهلها» أي قد يكذب الأحكام الوهميّة على مدركات العيون كالحكم بكون القطرة النازلة خطّا مستقيما، و الشعلة الّتي تدار بسرعة كالدائرة و نحوه (٣) -.
٣٢٩٠ *٣٢٤٥* ٢٤٥-
لو لم يتوعّد اللّه[سبحانه]على معصيته لكان يجب أن لا يعصى شكرا لنعمه. [٤]
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٢٧٤.
[٢] في النهج: ليست الرويّة كالمعاينة مع الإبصار.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ٢٨١.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ٢٩٠. قال ابن ميثم: و مقتضى الكلمة أنّه لو لم يتوعّد اللّه على معصيته لكان يجب تركها شكرا له، أي لأجل شكره فكيف و قد توعّد مع ذلك عليها فبالأولى أن يجب تركها. (شرح ابن ميثم ٥-٣٩١) .