شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٨٠ - ٣٠٤١ *٣٢١٨* ٢١٨
و الأحمق [١] كالعود المستقيم الذي ينطبق على المستقيم، فأمّا المعوجّ فإنّه لا ينطبق على المعوجّ و لا على المستقيم. [٢]
قلت: و منه قول الطغرائيّ في «لاميّة العجم» :
و شان صدقك عند الناس كذبهم # و هل يطابق معوجّ بمعتدل
[٣]
قال هشام بن عبد الملك يوما لأصحابه: إنّ حمق الرجل يعرف بخصال أربع: طول لحيته، و بشاعة كنيته، و نقش خاتمه، و إفراط نهمته.
فدخل عليه شيخ طويل العثنون، فقال هشام: أمّا هذا فقد جاء بواحدة فانظروا أين هو من الباقي، قالوا له: ما كنية الشيخ؟قال: أبو الياقوت، فسألوه عن نقش خاتمه، فإذا هو: «وَ جََاؤُ عَلىََ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ» [٤] فقيل له: أي الطعام تشتهي؟قال: الدبّاء [٥] بالزيت، فقال هشام: إنّ صاحبكم قد كمل. [٦]
و أرسل ابن لعجل بن لجيم فرسا له في حلبة، فجاء سابقا، فقيل له:
سمّه باسم يعرف به، فقام ففقأ عينه، و قال: قد سمّيته الأعور، فقال
[١] كذا في المتن. و الصحيح: و لا أحمق، كما في شرح ابن أبي الحديد.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١٨-١٦٠.
[٣] معجم الأدباء ١٠-٦٧.
[٤] سورة يوسف (١٢) -١٨.
[٥] الدبّاء: القرع.
[٦] شرح ابن أبي الحديد ١٨-١٦٠-١٦١.