شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٧٨ - ٣٠٤٠ *٣٢١٧* ٢١٧
غيرنا علينا، فكنّا كالراكب رديفا لغيره، و أكّد المعنى على كلا التفسيرين بقوله: «و إن طال السرى» السرى: سير الليل، أي المشقّة.
و هذا الكلام قاله يوم السقيفة أو في تلك الأيّام، و قيل: قاله يوم الشورى. [١]
٣٠٣٩ *٣٢١٦* ٢١٦-
لا قربة بالنّوافل إذا[ما-خ ل]أضرّت بالفرائض (١) -. [٢]
هذا الكلام يمكن أن يحمل على حقيقته و يمكن أن يحمل على مجازه، فإن حمل على حقيقته فمعناه: لا يصحّ التنفّل ممّن عليه قضاء فريضة فاتته، و هذا مذهب كثير من الفقهاء. و أمّا إذا حمل على مجازه فإنّ معناه: يجب الابتداء بالأهمّ و تقديمه على ما ليس بأهمّ، نحو أن تقول لمن توصيه: لا تبدأ بخدمة حاجب الملك قبل أن تبدأ بخدمة ولد الملك، فإنّك إنّما تروم القربة للملك بالخدمة، و لا قربة إليه في تأخير خدمة ولده و تقديم خدمة غلامه (٢) -.
٣٠٤٠ *٣٢١٧* ٢١٧-
لسان العاقل وراء قلبه، و قلب الأحمق وراء لسانه (٣) -. [٣]
قال الرضيّ (ره) : و هذا من المعاني العجيبة الشريفة، و المراد به أنّ العاقل لا يطلق لسانه إلاّ بعد مشاورة الرويّة، و مؤامرة الفكرة،
[١] شرح ابن أبي الحديد ١٨-١٣٣.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ٣٩.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ٤٠.