شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٦٠ - ٣٠٥٧ *٣١٨٩* ١٨٩
ما في طبعه.
و علوّ الهمّة حال متوسّطة بين التفتّح-و هو تأهّل الإنسان لما لا يستحقّه-و بين دناءة الهمّة-و هو صغر الهمّة-أي تركه لما يستحقّه لضعف في نفسه. ثمّ اعلم أنّ كبير الهمّة من لا يرضى بالهمم الحيوانيّة، و لا يقنع لنفسه أن يكون عند رعاية بطنه و فرجه، بل يجتهد في معرفة صانع العالم و مصنوعاته، و في اكتساب المكارم الشرعيّة ليكون من أولياء اللّه في الدنيا و مجاوريه في الآخرة.
٣٠٥٠ *٣١٨٨* ١٨٨-
قلوب الرّجال وحشيّة، فمن تألّفها أقبلت عليه (١) -. [١]
جعل عليه السلام أصل طبيعة القلوب التوحّش، و إنّما تستمال لأمر من خارج و هو التألّف و الإحسان.
و في معنى كلامه قولهم: من لان استمال، و من قسا نفّر، و ما استعبد الحرّ بمثل الإحسان إليه. [٢]
٣٠٥٧ *٣١٨٩* ١٨٩-
القناعة مال لا ينفد (٢) -. [٣]
قال رجل لسقراط [٤] الحكيم و رآه يأكل العشب: لو خدمت الملك لم تحتج إلى أن تأكل الحشيش، و قال له الحكيم: و أنت لو أكلت
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٥٠.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١٨-١٨٠.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ٥٧.
[٤] في شرح ابن أبي الحديد: لبقراط.