شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٥٤ - ٣٠٦٦ *٣١٨٠* ١٨٠
٣٠٦٥ *٣١٧٩* ١٧٩-
فقد الأحبّة غربة (١) -. [١]
استعار لفظ الغربة لفقد الأحبّة باعتبار ما يلزمهما من الوحشة و عدم الأنس.
و مثله قوله عليه السلام: الغريب من ليس له حبيب. [٢]
قال الشاعر:
إذا ما مضى القرن الذي كنت فيهم # و خلّفت في قرن فأنت غريب
[٣]
٣٠٦٦ *٣١٨٠* ١٨٠-
فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها (٢) -. [٤]
قال كمال الدين بن ميثم: غير أهلها هم اللئام و محدثو النعمة و ساقطو الأصول، و إنّما كانت أهون لأنّ فوتها يستلزم غمّا واحدا و أمّا طلبها إلى غير أهلها فإنّها لا تحصل غالبا فيستلزم غمّ فوتها ثمّ ثقل الاستنكاف و الندم[الذمّ-ظ]من رفعها إليهم ثمّ غمّ ذلّ الحاجة إلى اللئام و له ألم عظيم، كما قال: الموت أحلى من سؤال اللئام. ثمّ غمّ ردّهم لها، و هي غموم أربعة. و كذلك إن قضيت كان فيها غمّ ثقل الاستنكاف، ثمّ ذلّ الحاجة إليهم فكان فوتها أهون على كلّ حال.
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٦٥.
[٢] في نهج البلاغة، الكتاب ٣١، ص ٤٠٤: الغريب من لم يكن له حبيب.
[٣] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٢١٠.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ٦٦.