شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١١٧ - ٣٤٣٩ *٣١٣٧* ١٣٧
حرف الزاي
٣٤٣٩ *٣١٣٧* ١٣٧-
الزّهد كلّه بين كلمتين من القرآن: قال اللّه سبحانه: «لِكَيْلاََ تَأْسَوْا عَلىََ مََا فََاتَكُمْ وَ لاََ تَفْرَحُوا بِمََا آتََاكُمْ» [١] ، و من لم يأس على الماضي، و لم يفرح بالآتي فقد أخذ الزّهد بطرفيه (١) -. [٢]
و يناسب هنا نقل كلام له عليه السلام كتبه إلى ابن عبّاس. [٣]
[١] سورة الحديد (٥٧) -٢٣.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ٤٣٩.
[٣] لعلّ مراد المؤلّف (ره) هذا الكتاب: أمّا بعد، فإنّ المرء قد يسرّه درك ما لم يكن ليفوته، و يسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه، فليكن سرورك بما نلت من آخرتك، و ليكن أسفك على ما فاتك منها، و ما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحا، و ما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا، و ليكن همّك فيما بعد الموت.
كان ابن عبّاس يقول: ما انتفعت بكلام بعد كلام رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-كانتفاعي بهذا الكلام.
[نهج البلاغة، الكتاب ٢٢، ص ٣٧٨]