زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨٩ - الواجب التخييري
لاعتبار نحو من السنخية بين العلة و المعلول وعليه فجعلهما متعلقين للخطاب الشرعي لبيان ان الواجب هو الجامع بين هذين الاثنين فيكون التخيير بينهما بحسب الواقع عقليا لا شرعيا.
و اورد عليه المحقق النائيني (ره) [١] بأن متعلق التكليف لا بد و ان يكون مما يفهمه العرف كي يمتثله فالجامع الملاكي المستكشف تحققه بالبرهان لا يكفي في جواز تعلق التكليف به.
و لكن يمكن الجواب عنه بأن ذلك يتم إذا لم ينبه الشارع على مصاديقه، و تعلق الامر في ظاهر الدليل بافراد ذلك الجامع انما هو ليستفاد منه حدود ذلك الواجب اجمالا، و لذا التزم بأن التخيير و ان كان بحسب ظاهر الدليل شرعيا الا انه بحسب اللب و الواقع عقلي.
و على الجملة إذا تم البرهان المذكور كان اللازم هو تعلق الإرادة بنفس النوع الجامع بين تلك الأفراد لانه المشتمل على الملاك و كانت
الخصوصيات خارجة عن مركز الإرادة و لكن حيث ان العرف لا يفهم ذلك الجامع امر المولى بالافراد إرشادا إلى كونها أفرادا للنوع الذي تعلق به الإرادة.
و المهم في الايراد على المحقق الخراساني انه لا طريق لنا إلى استكشاف كون الملاك واحدا و ظاهر الدليل خلافه لتعلق الامر على الفرض بالخصوصيات.
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ١٨٤ و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢٦٧ (و اما الوجه الثاني).