زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦٤ - الترتب في الواجبين الطوليين
القدرة المعتبرة فيها التي لا يمكن الا بكون الشرط عنوان التعقب لمكان اعتبار الوحدة في الأجزاء التدريجية.
فانه يرد عليه: انه على القول باستحالة الشرط المتأخر، نفس الدليل الدال على الترتب، و هو انه إذا امكن الترتب و اشتراط احدهما بعدم الاتيان بمتعلق الآخر كان مقتضى الدليل الالتزام بذلك و لا موجب لرفع اليد عن اصل الخطاب، يدل على شرطية عنوان التعقب في التدريجيات، ضرورة انه إذا امكن طلب المهم مشروطا بتعقبه بترك الواجب المتأخر الاهم، فلا موجب لرفع اليد عن اصل الخطاب و انما اللازم هو رفع اليد عن اطلاقه بمقدار يرتفع به التزاحم، اعني به اطلاقه بالإضافة إلى حال امتثال الواجب المتأخر في ظرفه.
و بعبارة أخرى: ان كون احد الخطابين مشروطا بترك امتثال الآخر لم يرد في لسان دليل من الادلة كي نقتصر على مقدار مدلوله و نأخذ بظاهره،
بل انما هو من ناحية حكم العقل بعدم امكان تعلق الخطاب بفعلين متضادين الا على هذا التقدير، وعليه فإذا لم يمكن في مورد تقييد اطلاق الخطاب بالمهم بترك امتثال خطاب الاهم من جهة استلزامه القول بالشرط المتأخر يستقل العقل بتقييده بالعزم عليه، أو بعنوان التعقب بعين هذا الملاك.
الثالث: ما افاده من ان شرطية العزم تستلزم طلب الجمع بين الضدين.
فانه يرد عليه انه لو كان العزم بحدوثه خاصة شرطا لفعلية الامر بالمهم، فلا محالة يلزم ذلك، إذ بعد حدوثه يصير الامر بالمهم فعليا و مطلقا كالامر بالاهم، لكنه غير صحيح، بل كما يلتزم بأن الشرط في مورد كونه العصيان هو العصيان المستمر نلتزم، بأن الشرط هو الاستمرار على العزم لا حدوث العزم