زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦٣ - الترتب في الواجبين الطوليين
و ان كان الشرط نفس العصيان المتحقق بصرف القدرة، فيرد عليه ان عدم حفظ القدرة لا يكون الا بفعل وجودي يوجب صرف القدرة عليه و ذلك الفعل الوجودي، اما نفس الواجب المتقدم، أو فعل آخر، أو الجامع
بينهما.
و ان كان الأول يلزم طلب الحاصل، و ان كان الثاني يلزم تعلق التكليف بالممتنع: فانه مع صرف قدرته في المتقدم بإتيانه يكون طلبه طلب الحاصل، و مع صرفه في فعل آخر يتعذر عليه الواجب المتقدم، و ان كان الثالث يلزم كلا المحذورين.
و لا يقاس المقام بالصلاة و الازالة فإن ترك الازالة ممكن بدون الصلاة و فعل آخر- و اما عدم حفظ القدرة فلا يمكن بدون فعل ما فتدبر.
و في كلماته (قدِّس سره) مواقع للنظر:
الأول: ما افاده من ان كون الشرط هو عصيان خطاب الاهم، يلزم منه الالتزام بالشرط المتأخر، و هو محال.
فانه يرد عليه: ما تقدم منا من امكانه غاية الامر وقوعه في الخارج، يحتاج إلى دليل، و هو في المقام موجود، و هو عدم جواز رفع اليد عن اصل التكليف، إذا امكن التحفظ عليه بنحو من الأنحاء، و فى المقام يمكن التحفظ عليه على نحو الالتزام بالشرط المتأخر.
الثاني: ما افاده من ان شرطية عنوان التعقب تحتاج إلى دليل، و هو مفقود في المقام، و انما التزمنا به في اشتراط التكليف بالقدرة في الواجبات التدريجية كالصلاة و نحوها، من جهة ان استمرار العصيان عبارة أخرى عن استمرار