زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١٥ - وجه آخر لصحة الترتب
على تقدير تقييد احد الامرين بعدم وقوع متعلق الآخر في الخارج منتف، ضرورة انه مع وقوع ما يكون عدمه شرطا في تحقق التكليف بالآخر يكون وقوع الآخر على غير صفة المطلوبية لفقد شرط مطلوبيته.
و ان شئت التوضيح فافرض الترتب، في التكليفين المتعلقين بما يمكن الجمع بينهما مثلا لو قال الآمر صم يوم الخميس و كن في المسجد في ذلك اليوم من اوله إلى آخره إذا تركت الصيام فيه، فانه على تقدير الجمع بين الصيام، و الدخول في المسجد لا يقع الثاني منهما على صفة المطلوبية فإن مطلوبيته مقيدة بعدم فعل الصيام.
فإن قلت ان مانع التكليف بالمتنافيين و هي إرادة الجمع متحققة في هذا الفرض، غاية الامر ان تحققه مبنى على امر محال و هو تحقق التناقض، و ذلك لانه مع فرض تنجز التكليف المشروط بمعصية التكليف الآخر يكون ذلك التكليف أيضا ثابتا لانه لم يحدث بعد ما يوجب سقوطه من مضى زمانه أو امتثاله، و لازم بقائه حينئذ وجود متعلقه على صفة المطلوبية في هذه الحال و هو الشيء حال عدمه، و المفروض ان متعلق التكليف بالمهم إذا وجد في هذه الحال يوجد على صفة المطلوبية لان شرط مطلوبيته الذي هو عدم وجود متعلق الأول حاصل.
قلت: لازم المحال محال.
و توضيحه: ان مطلوبية المهم مع وجود متعلق الآخر الذي هو اهم انما هي مترتبة على امر محال و هو عدم متعلق التكليف بالاهم في حال وجوده و المترتب على المحال محال، و معنى بقاء التكليف بالاهم في حال تحقق شرط التكليف