زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٤ - دليل القول بوجوب المقدمة
و منها: ما أفاده المحقق السبزواري [١] أيضا.
و حاصله انه ان لم تجب المقدمة فوجوب ذي المقدمة بالاضافة إليها وجودا و عدما اما ان يكون مطلقا أو يكون مشروطا بوجودها.
فإن كان مطلقا كان معناه وجوب ذي المقدمة في ظرف عدم الاتيان بالمقدمة و هو ممتنع لانه تكليف بما لا يطاق فيثبت كونه مشروطا باتيان المقدمة و لازمه عدم استحقاق العقاب بترك ذي المقدمة من ناحية ترك مقدمته لعدم الوجوب حينئذ لفقدان شرط الوجوب فلا يكون تاركه بترك المقدمة مستحقا للعقاب.
و فيه: أولًا انه لو تم ما افيد لزم عدم وقوع الكذب في الأمور المستقبلة مثلا لو اخبر المخبر بانه يسافر غدا فعلى فرض عدم المسافرة لاوجه
لتكذيبه إذ اخباره بالمسافرة اما ان يكون على تقدير ايجاد جميع المقدمات و المفروض عدم وجود واحدة أو اكثر منها فلا يكون كذبا إذ عدم تحقق الملزوم في فرض عدم تحقق اللازم ليس كذبا في القضية الشرطية.
و ثانياً بالحل و هو ان الإطلاق عبارة عن رفض القيود لا الجمع بين القيود فمعنى اطلاق وجوب ذي المقدمة انه لا نظر له إلى المقدمات وجودا و عدما و المفروض كونه في الفرضين تحت قدرته و اختياره فلا اشكال فيه.
و منها: ما أفاده المحقق الخراساني [٢] و هو وجود الاوامر الغيريَّة في الشرعيات و العرفيات فإن ذلك من اوضح البرهان على وجوب المقدمة، لوضوح انه لا
[١] كما حكاه عنه أيضا في تقريرات المجدد الشيرازي ج ٢ ص ٤١٦.
[٢] كفاية الأصول ص ١٢٦ (في تأسيس الأصل في المسألة).