زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٣ - ثمرة القول بوجوب المقدمة
و مخالفته البعد و العقاب.
و لكن يرد على هذه الثمرة ما أوردناه على سوابقها.
مضافا إلى ما حقق في محله من ان المعصية مطلقا توجب الفسق وعليه، فلا يبقى مورد لهذه الثمرة إذ بترك المقدمة يترك الواجب النفسي فيوجب الفسق على كل تقدير.
و منها: عدم جواز اخذ الأجرة على فعل المقدمة على القول بوجوبها لعدم جواز اخذ الأجرة على فعل الواجب.
و فيه: مضافا إلى ما مر، ما حقق في محله من ان اخذ الأجرة على الواجبات بما أنها واجبة لا مانع عنه ان لم يكن الواجب مما ألقى الشارع ماليته.
و منها: اجتماع الوجوب و الحرمة في المقدمة المحرمة إذا قيل بالملازمة فيما إذا كانت المقدمة محرمة فيبتنى على جواز اجتماع الامر النهي و عدمه بخلاف ما لو قيل بعدمها.
و اورد المحقق الخراساني (ره) [١] على ذلك بأمور:
الأول: ان عنوان المقدمة من الجهات التعليلية فالواجب هو ما بالحمل الشائع مقدمة، و حيث انه الحرام فيكون على الملازمة من باب النهي في العبادات و المعاملات.
و فيه: ان الواجب على الملازمة ليس ذات المقدمة الخارجية بل هو العنوان
[١] كفاية الأصول ص ١٢٤.