زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٤ - الشرط المتأخر
المشروط قبل شرطه، بل الشرط يكون مقارنا دائما.
و اورد عليه المحقق النائيني (ره) [١] بأن ذلك يتم في القضايا الخارجية التي لا يتوقف الحكم فيها على غير دواعي الحكم المؤثرة فيه بوجودها العلمي طابق الواقع ام لا، و كذلك يتم في القضايا الحقيقية في شرائط
الجعل، فإن الدخيل في الجعل ليس الا اللحاظ، و لا يتم في شرائط المجعول: فإن الدخيل في فعلية الحكم انما هو الوجودات الخارجية المأخوذة مفروضة الوجود، فما لم يتحقق الموضوع في الخارج بجميع قيوده لا يصير الحكم فعليا: إذ نسبة الحكم إلى الموضوع نسبة المعلول إلى علته فيعود الاشكال، فجعل شرائط الحكم مطلقا من دخل اللحاظ في الحكم، انما نشأ من الخلط بين القضايا الحقيقية، و الخارجية.
و أجاب عنه الأستاذ الأعظم [٢]: بأن شرط الحكم و ان كان لا بد من اخذه مفروض الوجود في مقام الجعل و الانشاء الا ان ظرف وجوده المفروض يختلف باختلاف كيفية الجعل، فربما يجعل الحكم على الموضوع مقيد بقيد اخذ مفروض الوجود مقارنا له أو متقدما عليه، و ربما يجعل الحكم على الموضوع المقيد بقيد اخذ مفروض الوجود بعد وجوده، و القيد في جميع ذلك و ان كان مفروض الوجود، الا انه يختلف باختلاف ظرف وجود المأخوذ قيدا في الحكم انتهى.
و هذا هو الوجه الثاني للامكان.
و لكن يرد على ما افاده الأستاذ، ان ذلك لا يتم بناءً على مسلك العدلية
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٢٢٣ (الأمر الرابع) و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٣٢٦.
[٢] في حاشيته على أجود التقريرات ج ١ ص ٢٢٦، و في الطبعة الجديدة ٣٢٨.