زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨ - الفصل الثالث في مبحث الاجزاء
الثاني: انه على ذلك يلزم كون هذا القيد توضيحيا، و هو بعيد [١].
و فيهما نظر:
اما الأول: فلان لازم ما اختاره من ان اعتبار قصد القربة في التعبديات انما هو بحكم العقل، ان المأمور به ليس هو مطلق وجوده، بل الحصة المقارنة لقيد الدعوة، فالمأمور به تلك الحصة، و إتيان تلك الحصة
يكون مجزيا على القول بالاجزاء، فلا يلزم خروجها عن حريم النزاع، لو اريد خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا.
و اما الثاني: فلانه من جهة ان الامر بالمركب ينبسط على الاجزاء و يتعلق بكل جزء حصة من الامر، و يكون كل جزء مامورا به، و لو لم يكن قيد" على وجهه" كان لتوهم ان المراد من اجزاء الاتيان بالمأمور به، اجزاء الاتيان بكل جزء عن امره، مجال واسع، فقيد" على وجهه" انما يكون لدفع هذا التوهم، و ان المراد اجزاء الاتيان بالمأمور به على النهج الذي ينبغى ان يؤتى به، باتيان جميع الاجزاء و الشرائط.
اضف إليه ان هذا القيد مأخوذ فيما عنونه المشهور القائلون باعتبار قصد القربة في المأمور به شرعا. فلو كان القيد توضيحيا. بدون تلك الاضافة كان كذلك معها.
فالمتحصل ان المراد من وجهه في العنوان هو الوجه المعتبر شرعا و لا يلزم
[١] كفاية الأصول ص ٨١.