زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٢ - في اختلاف الحجة بالنسبة إلى شخصين
و اورد عليه بايرادين:
الأول: ما أفاده المحقق الخراساني [١] بأن مجرد كونه حكما واقعيا و بمنزلته لا يكفي في الحكم بالصحة، بل لا بد و ان يقيد بما إذا كان كذلك حتى في حق الغير الذي له مساس بالعقد، فلو كان حكما واقعيا في حق المنشئ خاصة لم يجد في الحكم بالصحة بالاضافة إلى غيره.
و فيه: انه بما ان الملكية من الاحكام المجعولة الوضعية، و من الاعتباريات لا من الامور الواقعية فإذا فرضنا ان الايجاب بالفارسي و ان كان عند القابل مما لا مصلحة في نفسه في جعل الملكية بعده، الا انه من جهة قيام الامارة عند الموجب تحدث فيه مصلحة بهذا العنوان مقتضية لذلك، فلا محالة للآخر القابل ترتيب الاثر، لانه لا كشف خلاف لذلك، و لا معنى للقول بأن المصلحة انما هي في حق الموجب خاصة، فالملكية المجعولة انما تكون له خاصة. فتدبر فانه دقيق.
الثاني: ما افاده السيد في حاشيته على المكاسب [٢] و تبعه بعض مشايخنا المحققين (ره)، و هو: ان ما ذكر على القول بكون الاحكام الظاهرية بمنزلة الواقعية انما يتم بالنسبة إلى ما لو كان الحكم المجتهد فيه مع متعلقه موضوعا لحكم الآخر، كما لو كان رأيه جواز النكاح بالفارسي فزوج امرأة بالعقد الفارسي فانه يكون العقد صحيحا عنده، فلا يجوز لغيره الذي يرى اعتبار
[١] حاشية كتاب المكاسب (للآخوند) ص ٢٩ (و الاولان مبنيان على أن الأحكام الظاهرية).
[٢] حاشية المكاسب (لليزدي) ج ١ ص ٩٢- ٩٣. مؤسسة إسماعيليان ١٣٧٨ ه. ق.