زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٦١ - ما تقتضيه الاصول العملية
الصلاة الواقعة مع النجاسة الواقعية المحكوم ظاهرا بالطهارة- بالاستصحاب- فانه لو لا اقتضاء امتثال الامر الظاهري للاجزاء لما صح التعليل، فتكون صحيحة زرارة لما فيها من التعليل دليلا على قاعدة
الاجزاء.
و أورد عليه بإيرادين:
أحدهما: ما افاده الشيخ الأعظم [١] بأنه خلاف الظاهر، إذ العلة حينئذ هو مجموع الصغرى و الكبرى لا هذه الصغرى بخصوصها فلا يصح التعليل بها.
و أجاب عنه المحقق الخرساني بما حاصله أن العلة هي مجموع الكبرى و الصغرى أي كونه مستصحبا للطهارة المحقق للأمر الظاهري مقتض للإجزاء وعليه فكما يصح التعليل بهما يصح التعليل بإحداهما، و في الصحيح علل بالصغرى.
و فيه ان اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء ليس بمثابة يصح في مقام التعليل بالصغرى و فرض كون الكبرى مسلمة و تصحيحه بإرجاعه إلى أن الشرط
[١] راجع فرائد الأصول ج ٢ ص ٥٦٦ عند قوله (ربما يتخيل حسن التعليل ... الثالث الاخبار المستفيضة .. و منها صحيحة أخرى لزرارة مضمرة أيضا).