زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٥ - اجزاء الاتيان بالمأمور به الظاهري
متغايران، فالامارة القائمة على وجوب صلاة الجمعة دون الظهر، من قبيل الامارة الجارية في المتعلقات.
بقي في المقام شيء لا بد من التنبيه عليه، و هو انه بعد ما مرّ من ان مقتضى القول بالسببية هو الاجزاء، و القول بالطريقة عدم الاجزاء، لو احرز احد المسلكين فلا كلام.
و مع عدم احرازه، هل يحكم بالاجزاء، أو بعدمه، ام يفصل بين الاعادة و القضاء، فيحكم بعدم الاجزاء بالنسبة إلى الاعادة، و الاجزاء بالنسبة إلى القضاء وجوه.
قد استدل المحقق الخراساني للقول بعدم الاجزاء بالنسبة إلى الاعادة، بأن انكشف الخلاف في الوقت، باستصحاب عدم الاتيان بالمسقط
للتكليف [١].
و يرده انه لا اثر لهذا، و لا هو موضوع لاثر شرعي لعدم كون سقوط التكليف من آثار عدم الاتيان بالمسقط شرعا.
فالصحيح ان يستدل له: باستصحاب بقاء التكليف الواقعي إذ الشك انما هو في سقوطه لحصول غرضه من جهة كون المأتي به ذا مصلحة بدلية، و عدمه، فيجرى استصحاب عدم السقوط، و بما ان المستصحب بنفسه اثر شرعي لا يعتبر في جريانه ترتب اثر شرعي آخر عليه، بل يكفي ترتب اثر عقلي، و هو لزوم الاتيان بالمتعلق.
[١] كفاية الأصول ص ٨٧.