زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٤ - اجزاء الاتيان بالمأمور به الظاهري
الجمعة أيضا، ذات مصلحة لذلك، و لا ينافي هذا بقاء صلاة الظهر على ما هي عليه من المصلحة، الا ان يقوم دليل بالخصوص
على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد [١].
و فيه: ان محل الكلام هو ما إذا كان لسان الامارة و مؤداها تعين ما هو الوظيفة الواقعية و في المثال ما دل على وجوب صلاة الجمعة انما يدل على ان الواجب من الصلاتين الظهر و الجمعة، في يوم الجمعة هي صلاة الجمعة لا الظهر، فيكون لسان الامارة الجارية في الاحكام كلسانها في المتعلقات فعلى القول بالاجزاء على السببية لاوجه للتفصيل بينهما.
و بعبارة أخرى إذا كان لسان الامارة تعيين الواجب فلا محالة تدل بالدلالة الالتزامية على انه لا يجب صلاة الظهر في يوم الجمعة و يستلزم ذلك كون مصلحة صلاة الجمعة في يومها مصلحة بدلية مسانخة لمصلحة صلاة الظهر، لا مصلحة مستقلة أخرى غير تلك المصلحة كي لا ينافي استيفاؤها لاستيفاء تلك المصلحة.
نعم: ما ذكره (ره) يتم فيما لو قامت الامارة على وجوب شيء خاص بلا نظر لها إلى بيان الواجب الواقعي، و تعينه في مؤديها، لكنه خارج عن مفروض البحث.
و يضاف إلى ذلك، المناقشة في المثال، فإن صلاتي الجمعة، و الظهر، عمل واحد، و انما الاختلاف بينهما في الكيفية، نظير القصر و الاتمام، لا سنخان
[١] كفاية الأصول ص ٨٧ (المقام الثاني في اجزاء الاتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري)