زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٢ - اجزاء الاتيان بالمأمور به الظاهري
و اما على القول بالسببية: فقد يقال كما عن المحقق الخراساني في الامارات الجارية في متعلقات الاحكام، أي الاحكام التي جعلت موضوعا لاحكام اخر أو قيدا للموضوع، كطهارة الماء المجعولة موضوعا لجواز الصلاة أو الوضوء، أو التيمم، و عن غيره في الامارات الجارية في الاحكام مطلقا.
بانه و ان كان يحتمل ثبوتا كون العمل الفاقد معه في هذه الحالة كالواجد في كونه وافيا بتمام الغرض فيجزى، و ان لا يكون وافيا بتمامه فلا يجزى مع امكان استيفاء الباقي و وجوبه، الا ان قضية اطلاق دليل الحجية على هذا هو الاجزاء بموافقته أيضا.
و فيه ان السببية تتصور على اقسام:
الأول: السببية على مسلك الاشعريين و هي ان قيام الامارة سبب لحدوث المصلحة و الحكم و انه مع قطع النظر عن ذلك لا يكون حكم و لا ملاك.
الثاني: السببية على مسلك المعتزلة و هي: ان قيام الأمارة و الحجة من قبيل طرو العناوين الثانوية. يكون موجبا لحدوث مصلحة في المؤدى اقوى من مصلحة الواقع.
الثالث: السببية على مسلك بعض العدلية و هي ان قيام الامارة موجب
لتدارك المقدار الفائت من مصلحة الواقع بسبب العمل بتلك الامارة.
و على الاولين لا تتصور الصور الاربعة المذكورة، و لا عدم الاجزاء.
اما على الأول: فلفرض انه لا حكم في الواقع و لا ملاك فلا يلزم فوته، من باب السالبة بانتفاء الموضوع.