زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨٨ - الواجب التخييري
المحقق الخراساني اختار ذلك [١] فيما علم كون الغرض متعددا لا يكاد يحصل الغرض مع حصول الغرض في الآخر باتيانه.
و بعبارة أخرى: كون الاغراض متزاحمة لا يمكن جمعها في الوجود الخارجي و لاجله تقع المزاحمة بين الامور.
المذهب الرابع: كون كل واحد من الفعلين واجبا بالوجوب التعييني
و لكن المتعلق في كل منهما مشروط بعدم الاتيان بالآخر، و يتصور ذلك فيما كان الغرضان متزاحمين كما في الوجه السابق، أو ان المولى ارفاقا و تسهيلا على المكلفين لم يوجب الجمع بين الغرضين.
المذهب الخامس: ان يكون الواجب هو الواحد من الفعلين أو الافعال معينا و هو الذي يعلم اللّه تعالى ان العبد يختاره.
المذهب السادس: كون الواجب هو الواحد المعين عند اللّه و يكون اتيان الآخر من باب اسقاط المباح للواجب.
المذهب السابع: ان الواجب هو الجامع الانتزاعي و هو مفهوم احدهما أو احدها الصادق على كل منهما أو من الافعال.
و قد استدل المحقق الخراساني [٢] لما ذهب إليه فيما كان الغرض واحدا، بوضوح ان الواحد لا يصدر من اثنين بما هما اثنان ما لم يكن جامع بينهما
[١] راجع كفاية الاصول ص ١٤١.
[٢] نفس المصدر.