زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨٧ - الواجب التخييري
الفصل التاسع
الواجب التخييري
قد اختلف العلماء فيما إذا تعلق الامر بأحد الشيئين أو الأشياء إلى عدة آراء و مذاهب:
الأول: ان الواجب هو واقع احدهما أو احد الأشياء على وجه الإبهام و الترديد الذي لا تعين له في الواقع و هو الذي اختاره المحقق النائيني (ره) [١].
المذهب الثاني: ان الواجب هو الجامع الحقيقي بين الفعلين أو الأفعال، و يكون التخيير قد صدر من الشارع بنحو الإرشاد إلى افراد الواجب التعييني الذي تعلق به غرضه و خفيت على المكلفين أفراده، فيكون إنشاء التكليف به بصورة التخيير بين امور متباينة كي يستفاد منه حدود الواجب إجمالا اختاره المحقق الخراساني (ره) [٢] فيما إذا كان الغرض واحدا.
المذهب الثالث: كون جميع الإبدال واجبا و الالتزام بأن للوجوب سنخا آخر غير التعييني يتعلق بما زاد عن الفعل الواحد و يكون امتثاله باتيان بعض الابدال أو جميعها و عصيانه بترك الجميع و هو الوجوب التخييري، و الظاهر ان
[١] فوائد الاصول للنائيني ج ١ ص ٢٣٥ (الوجه الرابع من تقسيمات الواجب).
[٢] كفاية الاصول ص ١٤٠- ١٤١ (فصل: اذا تعلق الامر بأحد الشيئين أو الاشياء).