زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٥ - في امر الآمر بشيء مع علمه بانتفاء شرطه
لغوا.
و بعبارة أخرى: ان النزاع ليس في فعلية الحكم مع علم الحاكم بانتفاء موضوعه خارجا بل انما هو في جواز اصل جعل الحكم.
و قد يقال بترتب ثمرة على هذه المسألة، و هي انه على القول بجواز الامر بشيء مع العلم بانتفاء شرطه، تجب الكفارة على من افطر في نهار شهر رمضان مع عدم تمامية شرائط وجوب الصوم له إلى الليل، كما إذا افطر أولًا ثم سافر، أو وجد مانع آخر من الصوم كالمرض أو نحوه، فانه مأمور حينئذ بالصوم فيشمله ما دل على وجوب الكفارة على الصائم إذا افطر و لا تجب الكفارة بناءً على عدم جواز الامر مع انتفاء شرطه عليه حينئذ.
و فيه: ان المعنى المعقول لما هو محل الكلام غير مرتبط بما ذكر، بل وجوب الكفارة في المثال و عدمه مبنيان على ان الموضوع له، هل هو الإفطار في زمان يجب عليه الإمساك و لو لم يكن صوما، فيجب الكفارة لو افطر، ام يكون هو الإفطار في حال كونه صائما حقيقة فلا تجب.
و الظاهر انه إلى ذلك نظر الأستاذ [١] حيث قال ان وجوب الكفارة مترتب على الإفطار العمدي في نهار شهر رمضان بلا عذر مسوغ له سواء طرأ عليه مانع من الصوم بعد ذلك ام لم يطرأ.
و لكن لم افهم مراده من قوله و ذلك لاطلاق الروايات الدالة عليه، فإن كان
[١] محاضرات في الاصول ج ٤ ص ١٠- ١١ (و الثالث انه لا ثمرة لهذه المسألة أصلًا).