زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧ - بيان ما تقتضيه الادلة في مقام الاثبات
ذلك يجب تحصيل الشرط، و لا يجوز تركه و ايجاد المانع عن تحققه، و على ذلك فإن كان عدم استيفاء اصل المصلحة أو احدى المصلحتين من شرائط اتصاف العمل الاختياري بكونه ذا مصلحتين أو واجدا لاصل المصلحة و مرتبتها. بحيث لو استوفى تلك المصلحة باتيان العمل الاضطراري لما كان يتصف العمل الاختياري بالمصلحة، لم يكن محذور في البدار اذ منه يلزم وجود المانع عن تحقق شرط الوجوب، و ان كان من شرائط حصول المصلحة لما جاز البدار لاستلزامه تفويت الغرض فتدبر فانه دقيق.
الرابع: ان يكون وافيا بإحدى المصلحتين المترتبتين على الفعل الاختياري أو باصل المصلحة المترتبة عليه. مع كون الباقي من المصلحتين أو مرتبتها يمكن استيفاؤها.
الخامس: ان يكون وافيا بمصلحة غير تلك المصلحة، مع امكان استيفائها بعد رفع العذر.
و في الانحاء الثلاثة الأول: لا تجب الاعادة، و في الاخيرين تجب، و اما سائر الانحاء المتصورة، فلا يلائم، مع جواز البدار كما لا يخفى.
هذا كله بحسب مقام الثبوت، و اما في مقام الاثبات.
بيان ما تقتضيه الادلة في مقام الاثبات
فقد استدل لعدم وجوب الاعادة: باطلاق ما تضمن الامر بالعمل الاضطراري، بدعوى انه لو كانت المصلحة المترتبة عليه باحد الانحاء الثلاثة