زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٥ - ترجيح ما لا بدل له على ما له بدل
فبما ان المكلف قادر على إتيان كل منهما عند ترك الآخر يتعين عليه بحكم العقل البناء على وجوب كل منهما مقيدا بعدم إتيان الآخر، و ان شئت فقل، ان التزاحم ليس بين اصل الخطابين، بل التزاحم بين اطلاق كل منهما بالنسبة إلى صورة الاتيان بمتعلق الآخر، مع اطلاق الآخر كذلك، و حيث ان الضرورات تتقدر بقدرها فيتعين حينئذ تقييد كل من الاطلاقين، فتكون النتيجة هو التخيير وعليه فإذا أتى بأحدهما سقط التكليفان، احدهما بالامتثال، و الآخر بارتفاع موضوعه و قد مر اعتراف الشيخ الأعظم بذلك أيضا فراجع ما قدمناه.
المورد الثاني: في مرجحات باب التزاحم، و قد ذكر المحقق النائيني لهذا الباب مرجحات [١].
ترجيح ما لا بدل له على ما له بدل
المرجح الأول: كون احد الواجبين مما ليس له بدل و الآخر مما له بدل، و أفاد أن هذا يتحقق في احد موردين:
احدهما: ما إذا كان لاحد الواجبين بدل في عرضه، كما لو زاحم واجب موسع له افراد تخييرية عقلية لمضيق لا بدل له كما في مزاحمة وجوب الازالة الذي هو فوري مع وجوب الصلاة في سعة وقتها، أو زاحم احد افراد الواجب
[١] فوائد الاصول للنائيني ج ١ ص ٣٢١- ٣٢٢ (في مرجحات باب التزاحم و هي أيضا أمور).