زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢ - اجزاء الاتيان بالمأمور بالأمر الاضطراري
و لو علم بعدم وفائه بها و شك في ان الباقي يمكن استيفائه ام لا، فحيث ان شمول ادلة القضاء له غير معلوم: إذ من المحتمل بل الظاهر اختصاصها بفوت تمام المصلحة لا بعضها ففي صورة فوت البعض لا دليل على وجوب القضاء، فلا محالة يشك في الوجوب و مقتضى الأصل عدم الوجوب.
و لا سبيل حينئذ إلى دعوى ان الشك في التكليف في الفرض بما انه مسبب عن الشك في القدرة فالمرجع فيه قاعدة الاحتياط لا البراءة كما عن بعض اكابر المحققين (ره) [١].
فإن الشك في القدرة مع تمامية الجعل من ناحية الشارع الاقدس مورد لقاعدة الاحتياط لا في مثل المقام مما اوجب الشك في الجعل. كما لا
يخفى.
و اما بناءً على كون القضاء بالامر الأول: فعدم الوجوب اظهر: إذ المفروض عدم توجه الامر الاختياري في حال الاضطرار، فالشك في وجوب القضاء لا محالة يكون شكا في اصل التكليف و لا ريب في كونه موردا للبراءة، من غير فرق بين العلم بعدم استيفاء تمام المصلحة في امكان استيفاء الباقي، و بين الشك في استيفاء التمام و عدمه.
و دعوى انه مع الشك في استيفاء تمام المصلحة يكون مرجع الشك المزبور
[١] كما يظهر من المحقق العراقي في مقالات الأصول ص ٢٧١- ٢٧٢ (رابعها: انّ مقتضى الأصل بالنّسبة إلى الإجزاء في الوقت عدمه، لأنه على الإجزاء بمناط التّفويت مع الجزم بعدم الوفاء بتمام مصلحة المختار فمرجعه إلى الشك في القدرة على تحصيل الزائد، و العقل في مثله مستقلّ بالاحتياط .. الخ.