زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١٠ - ما أفاده المحقق النائيني في تصحيح الترتب
الإطلاق أيضا كذلك.
و اما في النحو الاخير فنسبة التقدير المحفوظ فيه الخطاب بالاضافة إليه نسبة المعلول إلى علته لما مر من ان الخطاب له نحو علية بالاضافة إلى الامتثال، لان الخطاب هو الذي يقتضي وضع احد التقديرين و هدم الآخر، فإذا كان نسبة الحكم إلى الامتثال نسبة العلة إلى معلولها كان الحال ذلك بالاضافة إلى العصيان أيضا، لان مرتبة العصيان هي بعينها مرتبة الامتثال.
ثانيهما: ان نسبة التقدير المحفوظ فيه الخطاب في النحوين الاولين بما انه نسبة الموضوع إلى حكمه، فلا محالة لا يكون الخطاب متعرضا لحاله أصلا وضعا و رفعا، مثلا خطاب الحج لا يكون متعرضا لحال الاستطاعة ليكون مقتضيا لوجودها أو عدمها، بخلاف التقدير المحفوظ فيه الخطاب في النحو الاخير، فانه متعرض لحاله رفعا و وضعا، إذ المفروض انه هو المقتضي لوضع احد التقديرين و رفع الآخر.
و من ذلك يظهر ان خطاب المهم لكونه غير متعرض لحال عصيان الاهم لكونه موضوعا له لا يعقل ان يترقى و يصعد إلى مرتبة الاهم و يكون فيه اقتضاءً لموضوعه، كما ان خطاب الاهم المتعرض لهذه الحال و اقتضائه رفعها لا يعقل ان يتنزل و يقتضى شيئا آخر غير رفع موضوع
خطاب المهم، فكلا الخطابين و ان كانا محفوظين في ظرف العصيان و متحدين زمانا الا انهما في مرتبتين طوليتين.
و بالجملة طلب الاهم يقتضي هدم موضوع طلب المهم من دون ان يقتضي شيئا آخر على تقدير عدم تحقق مقتضاه في الخارج، و اما طلب المهم فهو لا يقتضي وجود موضوعه و وضعه و انما يقتضي وجود المهم على تقدير تحقق