زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٨ - ما أفاده المحقق النائيني في تصحيح الترتب
امتثاله غير مقدور، و في غير ذلك يكون امره باقيا لاطلاق دليله، و المهم انما لا يقدر عليه في حال الاشتغال بالأهم فيسقط امره في خصوص تلك الحالة.
المقدمة الرابعة [١]
ان انحفاظ كل خطاب بالنسبة إلى ما يتصور من التقادير و الانقسامات يكون على احد أنحاء ثلاثة:
النحو الأول: ما إذا كان الانحفاظ بالاطلاق أو التقييد اللحاظي و ذلك بالنسبة إلى كل انقسام يتصور في المتعلق سابق على الحكم و مع قطع النظر عن ورود الخطاب.
النحو الثاني: ان يكون الانحفاظ نتيجة الإطلاق أو التقييد، و ذلك بالنسبة إلى كل انقسام و تقدير لاحق للمتعلق بعد تعلق الخطاب به بحيث لا يكون لذلك التقدير وجود الا بعد ورود الخطاب كتقديري العلم و الجهل و قد تقدم تفصيل القسمين في التعبدي و التوصلي.
النحو الثالث: ما إذا كان الانحفاظ من جهة اقتضاء الخطاب بنفسه وضع ذلك التقدير أو رفعه فيكون محفوظا في الصورتين، و هذا مختص بباب الطاعة و العصيان، فيكون انحفاظ الخطاب في حالتي الفعل و الترك بنفسه و باقتضاء هوية ذاته، لا بإطلاقه لحاظا أو نتيجة: إذ لا يعقل الإطلاق و التقييد بالنسبة إلى تقديري فعل متعلق الخطاب و تركه بل يؤخذ المتعلق معرى عن حينية فعله
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٢٩٣ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٦٦.