زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٧ - ما أفاده المحقق النائيني في تصحيح الترتب
أخرى: وجود المعلول خارجا يستحيل ان يكون علة لعدم وجود علته، بل من جهة انه يوجب حصول الغرض فلا محالة يسقط الامر حينئذ لانتهاء أمد اقتضائه و بعد تحققه لا اقتضاء له أبدا.
الأمر الثاني: امتناع الامتثال و عدم تمكن المكلف منه، فانه يوجب سقوط التكليف لقبح التكليف بغير المقدور سواء كان عدم التمكن لضيق الوقت، أو من ناحية وجود مانع آخر.
و على الجملة العصيان لا يعقل ان يكون مسقطا للامر لان ثبوت الامر في حالتي العصيان و الامتثال امر ضروري، و إلا لم يكن لهما معنى معقولا، و انما يسقط الامر لو استمر العصيان إلى زمان لا يتمكن المكلف بعده من الامتثال.
وعليه فإذا كان المكلف متمكنا من الامتثال و لكنه عصى و لم يأت به في الآن الأول، فلا محالة لا يوجب سقوط الامر فالتكليف بالأهم لا يكون ساقطا بعصيانه عن الآن الأول مع تمكن المكلف من امتثاله في الآن الثاني فإذاً يجتمع الامران في زمان واحد، و هو زمان عصيان الاهم.
ثم ان ما ذكره المحقق النائيني (ره) [١] من ان العصيان شرط مقارن و ان لم يكن دخيلا في اثبات الترتب الا انه في نفسه:
تام إذ مقتضى الجمع بين اطلاق دليل الاهم، و اطلاق دليل المهم المقيدين بالقدرة مع فرض عدم القدرة على امتثالهما، هو تقييد دليل المهم بمقدار يكون
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ١ ص ٣٧٥.