زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٢ - إمكان الترتب ملازم لوقوعه
استكشاف الملاك يكشف وجود خطاب، و هو على فرض التساوي متعلق باحدهما على نحو التخيير، و على فرض الاهمية متعلق به تعيينا، فإذا احتمل الاهمية يكون امر الخطاب دائرا بين التعيين و التخيير.
فعلى القول بأصالة الاحتياط في تلك المسألة يبنى على ان المتعين الاتيان بما يحتمل أهميته.
و على القول بأصالة البراءة في تلك المسألة يحكم بالتخيير في المقام، و هذه ثمرة مهمة مترتبة على هذه المسألة.
الرابع: ان الواجب الأهم إذا كان آنيا غير قابل للدوام و البقاء فالتكليف بالمهم لا يتوقف على القول بجواز الترتب و امكانه لان عصيان الامر بالأهم في الآن الأول القابل لوجود الأهم فيه موجب لسقوط أمره في الآن الثاني بسقوط موضوعه و معه لا مانع من فعلية الامر بالمهم على الفرض، لان المانع هو فعلية الامر بالأهم، فحينئذ يصح الاتيان بالمهم و لو على القول باستحالة الترتب فهذا الفرض خارج عن مورد النزاع فإن ما هو محل النزاع ما إذا كان الامر بالأهم فعليا و مع ذلك وقع الكلام في فعلية الامر بالمهم.
نعم، تعلق الامر بالمهم في الآن الأول القابل لتحقق الأهم فيه خارجا يكون محل الكلام، فالقائل بالترتب يلتزم بإمكانه و القائل باستحالته يلتزم بعدم امكانه، فنزاع الترتب في هذا القسم ينحصر في خصوص الامر بالمهم في الآن الأول.