زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩١ - إمكان الترتب ملازم لوقوعه
و يكون التخيير عقليا، و لو أتى بأحدهما يسقطان معا احدهما بالامتثال و الآخر بارتفاع موضوعه و عدم تحقق شرطه، و لو لم يأت بهما فقد خالف أمرين.
و اما بناءً على استحالة الترتب و كون التزاحم بين نفس الحكمين، فلا محالة يسقط الامران معا.
وعليه: فبناء على كشف الملاك مع عدم الامر بأحد الطريقين المتقدمين، حيث ان الملاكين موجودان و المكلف يتمكن من تحصيل احدهما، فيكشف العقل ثبوت خطاب تخييري شرعي، فيكون التخيير شرعيا.
و بناءً على ما أسلفناه من انه مع عدم الامر لا كاشف عن الملاك لا مجال لاستكشاف ذلك أيضا.
فرع:
بقي في المقام: و هو انه لو وقع التزاحم بين حكمين، و احتمل أهمية احدهما دون الآخر.
فبناء على إمكان الترتب، يكون سقوط اطلاق خطاب ما لم يحتمل أهميته متيقنا، كان الآخر أهم أم كانا متساويين، و اما ما يحتمل أهميته فسقوط اطلاق خطابه مشكوك فيه لاحتمال أهميته فلا موجب للحكم بسقوطه: إذ لا ريب في التمسك بالاطلاق لو شك في سقوطه فيكون خطاب محتمل الاهمية مطلقا و الخطاب الآخر مقيدا بعدم الاتيان بطرفه.
و اما بناءً على استحالة الترتب، فحيث ان التزاحم انما يكون بين نفس الخطابين فيسقطان معا كان الآخر اهم أم لم يكن غاية الامر بناءً على