زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٧ - مسألة الترتب
مسألة الترتب
ثم انه قد تصدى جماعة من المحققين [١] لتصحيح الامر بالضد بنحو الترتب على عصيان الامر بالأهم، أو البناء عليه.
و قبل تنقيح القول في المقام نذكر امورا.
الأول: ان البحث في هذه المسألة يترتب عليه ثمرة إذا لم يمكن تصحيح العبادة المزاحمة بواجب مقدم عليها بالوجهين المتقدمين. و هما الملاك، و الامر، و قد مر ان تصحيحها بالامر نظرا إلى عدم اعتبار القدرة الشرعية اظهر، خصوصا في مورد تزاحم الواجب الموسع و المضيق، بل ستعرف خروج هذا المورد من موضوع البحث و اختصاصه بتزاحم الواجبين المضيقين.
الثاني: ان للواجبين الممتنع اجتماعهما في زمان واحد صورا.
فإن كانا موسعين كالصلاة اليومية، و صلاة الآيات في سعة وقتهما فلا شبهة في خروجها عن كبرى باب التزاحم. لان المكلف متمكن من الجمع بينهما في مقام الامتثال من دون مزاحمة فيكون الامر بكل منهما فعليا بلا تناف و لم يستشكل فيه احد.
و ان كانا مضيقين كما في الإزالة و الصلاة في آخر وقتها بحيث لو اشتغل
[١] كما حكاه في الكفاية جماعة من الأفاضل ص ١٣٤ و هو مختار المحقق الثاني و كاشف الغطاء و الميرزا الكبير الشيرازي و تلميذه المحقق السيد محمد الأصفهاني و الميرزا النائيني خلافا للشيخ الأعظم كما حكاه البعض، و يأتي تخريج بعض المصادر.