زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٥ - طريق استكشاف الملاك
و ما أفاده من استحالة كون ذلك بيانا و مقيدا لاطلاق متعلقة في مرتبة سابقة.
غير تام لان انقسام الفعل إلى المقدور و غيره من الانقسامات الاولية و ليست القدرة من قبيل قصد الامر، أو العلم بالحكم الذي لا يتأتى الا بعد الامر، فإذا كانت من الانقسامات الاولية، فلا بد و ان يكون الحكم الوارد على الطبيعة المنقسمة إلى المقدورة و غير المقدورة، اما مطلقا أو مقيدا بعد عدم تعقل الإهمال النفس الامري، و لا يفرق في ذلك بين بيان القيد و ابراز دخله قبل الامر أو بعده، فإن عدم وجود القيد قبل الامر غير كون ابرازه بعده فتدبر فانه دقيق.
و ان كان مراده من الإطلاق كشف الملاك من باب كشف المعلول عن علته سواءً كان المولى في مقام البيان أم لا؟
و بعبارة أخرى: اراد من الإطلاق ما لا يتوقف على التفات المولى فضلا عن كونه في مقام البيان كما هو صريح كلامه.
فغاية ما يمكن ان يقال في توجيهه انه لا ريب بناءً على مذهب العدلية ان ما يرد عليه الطلب لا بد و ان يكون ذا ملاك و مصلحة، و المفروض ان ما يرد عليه الطلب في ظاهر كلام المولى هو الفعل المطلق قبل تعلق الطلب به دون المقيد، فيكشف ذلك عن ان الواجد للملاك هو مطلق الفعل دون المقيد منه.
و لكن يرد عليه ان لزوم كون متعلق الطلب ذا ملاك و مصلحة، مما لم تدل عليه آية أو رواية معتبرة كي يتمسك باطلاقها ويحكم بثبوت الملاك،
حتى مع عدم الامر، بل انما هو لأجل ان الحكيم لا يفعل الجزاف و لا يامر بما لا مصلحة