زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٦ - طريق استكشاف الملاك
فيه، و غاية ما يقتضيه هذا البرهان هو ثبوت الملاك في خصوص الحصة التوأمة مع الامر و الطلب.
و في المقام بما ان الامر انما تعلق بالحصة من الطبيعة غير المزاحمة مع ما هو اهم منها، فلا محالة يكون ما فيه الملاك تلك الحصة لا الطبيعة المطلقة.
و بعبارة أخرى: ان المعلول انما يكشف عن وجود علته بمقدار سعته دون الزائد، فإذا كان المعلول هو الحكم في خصوص الحصة من الطبيعة المقدورة، لا محالة يكشف ذلك، عن وجود الملاك في خصوص تلك الحصة دون غيرها.
فالمتحصل انه على فرض عدم الامر لا كاشف عن وجود الملاك كما أفاده صاحب الجواهر (ره) [١]، اضف إليه ما تقدم في مبحث التعبدي و التواصلي من ان قصد الملاك و المصلحة لا يوجب اتصاف العمل بالعبادية كما أفاده صاحب الجواهر (ره) [٢].
[١] فقد حكى هذا القول عن صاحب الجواهر عدّة من الاعلام منهم المحقق النائيني في أجود التقريرات ج ١ ص ٣٨٦، و في ط. الجديدة ج ٢ ص ٢٠٠/ فإن صاحب الجواهر (ره) اعتبر المصحح للعبادة هو وجود الأمر و مع عدمه لا مصحح للعبادة راجع جواهر الكلام ج ٨ ص ٢٨٥ و في ج ٩ ص ١٥٥ اعتبر أن مقومات العبادة تعلق الأمر بها/ و في ج ١٦ ص ٣٢٨ في حديثه عن عدم صحة صوم المجنون قال: لفوات الأمر المعتبر بقاؤه في صحة العبادة.
[٢] كما هو الظاهر من كلامه ج ٤ ص ٣٤٨ في معرض الحديث عن نقل الميت أنه لا يجوز نقله لعدم علمنا بوجود مصلحة في نقله تقابل المفسدة ... و ان المصالح لا يعلمها إلا علام الغيوب و من أودعهم.