زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٣ - الاستدلال للاقتضاء بالمقدمية
العضدي و الحاجبي [١].
الثاني: مقدمية عدم احدا لضدين لوجود الآخر و لا عكس ذهب إليه جماعة من المحققين [٢] منهم المحقق القمي [٣] و صاحب الحاشية [٤] و السبزواري، و على هذا بنوا اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده.
الثالث: مقدمية وجود احد الضدين لعدم الآخر، و لا عكس، وعليه يبتنى شبهة الكعبي.
[١] راجع شرح العضدي على مختصر المنتهى لابن الحاجب ص ٩٢- ٩٣ (استحالة كون الشيء واجبا حراما من جهة واحدة).
[٢] نسبه في مطارح الأنظار إلى المشهور بين المتأخرين من أصحابنا ... ص ١٠٨.
[٣] قوانين الأصول ج ١ ص ١١٠- ١١١.
[٤] هداية المسترشدين ص ١٨٠ حيث قال: «إن قضية ذلك كون الأمر المتعلق بطبيعة الفعل قاضيا بتعلق النهي أيضا بطبيعة ضده و قضية النهي المتعلق بالطبيعة هو الدوام و الاستمرار لعدم تحقق الترك إلا به»، و قال: «لما كان قضيته الأمر المتعلق بالطبيعة هو الإتيان بتلك الطبيعة في الجملة و لو في ضمن المرة كان قضية النهي اللازم له هو طلب ترك ضده كذلك فإنه القدر اللازم للأمر المفروض»/ و في ص ٢٣٠ (في بيان ما هو العمدة من أدلة المسألة و هو مقدمية ترك الضد لفعل المأمور به ...) قال: «أن ترك كل من الأضداد الخاصة من مقدمات حصول الواجب نظرا إلى استحالة اجتماع كل منها مع فعل الواجب فيكون مانعا من حصولها و ترك المانع من جملة المقدمات و قد مر أن مقدمة الواجب واجبة فتكون ترك الضد واجبا، و إذا كان تركه واجبا كان فعله حراما و هو معنى النهي عنه».